محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
46
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
ضمن أرش ما نقص من ذلك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يضمن ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا غصب عبدًا ثم اختلف هو والمغصوب منه ، فقال الغاصب : رددته إليك حيًا ومات في يدك ، وقال المغصوب منه : بل مات في يدك ، وأقام كل واحد منهما بيّنة على ما ادعاه تعارضت البينتان وسقطتا ، وضمن الغاصب العبد . وعند مُحَمَّد تقدَّم بينة الغاصب . وعند أَبِي يُوسُفَ تقدم بينة الملك ، وبه قال كافة الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا غصب خشبًا فجعله بابًا ، أو غزلا فجعله ثوبًا ، فإنه لا يكون شريكًا للمغصوب منه . وعند أَحْمَد فيه رِوَايَتَانِ . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا غصب ثوبًا فوهبه لآخر فأحرقه الموهوب له ، كان للمالك أن يضمن أيهما شاء ، فإن ضمن الغاصب لم يرجع ، وإن ضمن الموهوب له فوجهان : أحدهما يرجع ، وبه قال أحمد . والثاني لا يرجع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ أيهما ضمن لم يرجع على الآخر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا غصب أمة فحملت عنده منه أو من غيره وماتت في النفاس ضمنها . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا ماتت بعد الرد فلا ضمان عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا غصب فضة فصاغها لم يزل ملك صاحبها عنها . وعند مالك له مثلها . * * *